إذاعة هولندا العالمية: في سوريا المحامي مسألة شكلية - مقالات - المقالات


 القائمة الرئيسية
 تسجيل دخول
 اسم المستخدم :
 
 كلمة المرور :
 
 
 فقدان كلمة المرور ؟

 إشترك الآن
 جالب أخبار الرابط
 

إذاعة هولندا العالمية: في سوريا المحامي مسألة شكلية

حينما انتهت عقوبة السجن التي قضاها، لم تكن الحرية بانتظار علي عبد الله في البوابة الخارجية، وإنما أفراد الشرطة التابعين للأمن السياسي. اقتيد الصحفي السوري على الفور إلي محقق عسكري قام بإرساله مرة أخري للزنزانة بانتظار محاكمة أخرى.

تكفل علي عبد الله أثناء فترة سجنه بمضايقة السلطات، كتب مقالا من داخل سجنه ينتقد فيه النظام السياسي الإيراني الحليف لسوريا. لذا سيواجه المحاكمة من جديد في الفترة القادمة. وبحسب حسام، احد المحامين الذين يتولون الدفاع عنه فإن فرصة حصوله على البراءة ضئيلة جدا.

" لا يهم ما نقوله أو ما نفعله في قاعة المحكمة أثناء الجلسة، فالنطق بالحكم هو قرار سياسي، ووجودنا إلى جانب المتهم لا يخدم أكثر من الدعم المعنوي له".

إعلان دمشق

ينتمي علي عبد الله إلى مجموعة مكونة من اثني عشر مثقفا تمت محاكمتهم في العام 2008 بتهمة نشر أخبار كاذبة او مبالغ فيها ، إضافة للإساءة للمشاعر الوطنية.
وقعت هذه المجموعة على إعلان دمشق، وهو عبارة عن بيان سياسي تمت المطالبة فيه بكل ما يثير حفيظة السلطات السورية وقلقها: الديمقراطية، الإفراج عن السجناء السياسيين، ورفع حالة الطوارئ التي تمنح الحكومة صلاحيات قمع غير محدودة.
القبض علي مجموعة الإثني عشر في ذلك الوقت ومحاكمة علي عبد الله الحالية يؤشران لتصاعد سياسة القمع في السنوات الأخيرة كما يقول النشطاء في مجال حقوق الإنسان، ورجال القانون والدبلوماسيين في دمشق.

" تدهورت أوضاع حقوق الإنسان في سوريا في العام 2009 وانحدرت نحو الأسوأ. في الوقت الذي تمضي فيه السلطات قدما في اعتقال الناشطين في مجال حقوق الإنسان وممارسة الرقابة على الانترنت وحبس المدونين ومنعهم من السفر"
هكذا يقول تقرير جديد صادر من منظمة مراقبة حقوق الإنسان: هيومان رايتس ووتش

اغتيال رئيس الوزراء اللبناني

بحسب محمد، نجل علي عبد الله شددت سوريا الرقابة على المعارضين ابتداء من العام 2005. الدافع الأساسي كان الضغط الأمريكي الفرنسي على سوريا كي تسحب قواتها من لبنان عقب مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، حيث رأت سوريا في ذلك مقدمة لمحاولة تغيير النظام السياسي فيها. لذا لجأت السلطات السورية إلي إحكام قبضتها على المعارضين.
في نهاية العام 2008 تحقق بعض الانفراج حيث بدأت سوريا تخرج من عزلتها الدولية . قررت عدد من الدول الأوربية والرئيس الأمريكي باراك أوباما لاحقا أن الحوار مع السلطات السورية قد يساعد على تحقيق الاستقرار في الإقليم. تقاطرت افواج الدبلوماسيين الأوربيين على دمشق متجاهلة بذلك تكميم السلطات السورية لأفواه المعارضة والمعارضين، يقول محمد:

" رأت سوريا في الاهتمام الغربي المتجدد ضوءا اخضرا، افعلوا ما يحلو لكم، لا يهمنا الأمر فنحن نحتاجكم في كل الأحوال".

قمع

الخطوط الحمراء في سوريا واضحة: من يناضل من اجل إصلاحات سياسية، أو ينشر شيئا حول الفساد في الدوائر العليا، من ينتقد الرئيس، أو جهاز الأمن، من يدافع عن حقوق الاقلية الكردية، -من يفعل شيئا من ذلك - يخاطر بالدخول في مشكل مع السلطات. في أسوأ الحالات يفضي ذلك إلى الاعتقال والملاحقة، ولكن قبل ذلك يتعرض الشخص للتحذير القوي من رجال الأمن، وغالبا ما يتبع ذلك إجراء جزائي، يقول المحامي حسام
" كل أصدقائي ممنوعون من السفر في الوقت الحالي".

قضايا ميئوس منها

بمجرد الإعلان عن تاريخ الجلسة يبدأ حسام وزملائه من المحامين في التحضير لجلسة ميئوس منها، كما أن أداء واجبهم عملية لا تخلو من المخاطرة. ففي شهر يونيو تمت محاكمة محامي عامل في مجال حقوق الإنسان بثلاث سنوات سجن.
حينما سألنا حسام إن كان قلقا على سلامته يهز كتفيه مستلسما:
" بالطبع أنا قلق، كل مرة يرن فيها جرس الهاتف أو يقرع فيها جرس الباب يساورني القلق، ولكن ماذا افعل؟ هل أتوقف عن عملي وأتركه؟"

تحضير للطباعة أرسل هذا المقال
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع
 English Site
 بحث
 إعادة اعتقال الناشط علي العبد الله
 حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على مهنّد الحسني
 مخاوف حول مصير الناشط رستناوي

Copyright © Shril . 2008