القاهرة فى 10نوفمبر 2009 تلقى المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، باستياء شديد ، القرار الصادر عن نقابة محامين دمشق ، بشطب الناشط الحقوقى والمحامي السورى مهند الحسني ، من سجلات القيد بنقابة محامين دمشق . وذلك بجلسة المحاكمة التأديبية التي عقدها المجلس التأديبي لنقابة محامين دمشق بتاريخ 10 نوفمبر من العام 2009 .
وتثور لدى المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة العديد من بواعث القلق بشأن توافر المعايير الدنيا لضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة، في المحاكمة التأديبية التي صدر على إثرها القرار المشار اليه ، كما تثور لدى المركز العديد من الشكوك بشأن حياد واستقلال نقابة المحامين السورية و أعضاء المجلس التأديبي الذي صدر عنه القرار . ومما يدعم هذه الشكوك ، أن المجلس التأديبي قد ارتكب خطأ مهنيا جسيما باصداره القرار المشار اليه قبل الفصل في الدعوى الجزائية المقامة من النيابة العامة السورية بحق الحسنى ، وأن أعضاء المجلس التأديبي – بالجلسة التي صدر بها القرار - لم يحركوا ساكنا حيال التواجد الأمني الكثيف وغير المبرر في قاعة الجلسة ، وحضور المحامي مهند الحسني مكبلا بالقيود الحديدية والأغلال ، إضافة الى أن السيد نقيب المحامين والسيد رئيس لجنة التأديب كلاهما عضو في الجبهة السياسية التابعة لحزب البعث الحاكم في إشارة واضحة لمدى خضوع هذه النقابة للسلطات الأمنية السورية ، ، وعملها بتوجيهات مباشرة من القيادات الأمنية التابعة لحزب البعث الحاكم . ويرى المركز أن هذا القرار يمثل خروجا واضحا على مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين ، سيما وأن الملاحقة الادارية والقضائية للمحامي مهند الحسني ، جاءت على خلفية قيامة بممارسة مهام مهنته وبسببها . وأثناء قيام المحامي مهند الحسني بتاريخ 19 يوليو 2007بمراقبة أحد المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة السورية.
و المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة إذ يعرب ، عن كامل تضامنه مع المحامي السوري مهند الحسني ، فإنه يناشد المؤسسات الحقوقية الدولية ذات الصلة ، باتخاذ ما يلزم من اجراءات تجاه التضامن مع السيد الحسني ، والوقوف أمام الاجراءات التعسفية التي تقوم بها نقابة المحامين السورية ، وتخل إخلالا جسيما باستقلال مهنة المحاماة . تجدر الاشارة الى أن الحسني ، قد تم إلقاء القبض عليه من قبل الجهات الأمنية السورية بتاريخ 24/7/2009 ووجهت له النيابة العامة السورية في 30/7/2009 ارتكابه جرائم تتعلق بأمن الدولة كجناية وهن نفسية الأمة سنداً للمادة /286/ عقوبات وجناية إضعاف الشعور القومي سنداً للمادة /285/ عقوبات وجنحة النيل من هيبة الدولة بالخارج سنداً للمادة /287/ عقوبات . وبالتوازي مع هذه التهم من النيابة العامة قام نقيب المحامين السوريين بإقامة الدعوى التأديبية بحق الحسيني والتي صدر عنها القرار بشطبة من جداول المحامين السوريين .
|