رسالة من المحامي مهند الحسني من معتقله بسجن عدرا المركزي الى الرأي العام - بيانات صحفية - المقالات


 القائمة الرئيسية
 لا لجرائم الشرف
 تسجيل دخول
 اسم المستخدم :
 
 كلمة المرور :
 
 
 فقدان كلمة المرور ؟

 إشترك الآن
 جالب أخبار الرابط
 

رسالة من المحامي مهند الحسني من معتقله بسجن عدرا المركزي الى الرأي العام

أما بعد صدور حكم مجلس النقابة ضدي و حرماني ظلما من مزاولة مهنتي كمحامي و مع تكراري لأقوالي السابقة و انكاري لجميع التهم الموجه ضدي فاني ما أزال أرى الامور كما سابق عهدي :

فالمحامي كصاحب مهنة علمية حرة يمثل العلم و الفكر و النزاهة و الشجاعة و النجدة و المروءة و القدرة على قول الكلمة الحق و اقالة عثرة الملهوف مهما بلغت التضحيات .
و المحامي كمواطن سوري . . معني بموجب الدستور و القانون بالمشاركة بالشأن العام و الاسهام في الحياة العامة باتخاذه المواقف المناصرة للحقوق الأساسية للمواطن, المدنية منها و السياسية او الاجتماعية و الاقتصادية او الثقافية و غيرها من الحقوق .
و المحامي كمثقف . . مبادر و متفائل و ملتزم بالمشاركة في انتاج الرؤى و التصورات و التوجهات الفكرية و السياسية و المؤمن بدور الفكر في رسم آفاق المستقبل و العالم بواقع القيم المحلية لمجتمعه و تراثه القانوني و الانسانسي .
و المحامي كانسان. . يمثل ضمير الجماعة و صوتها و هو المدافع عن حقوقها و هو صاحب النزعة الانسانية الكامنة وراء التزامه بقيم العدل و المحبة و المساواة و المناصرة لقضايا المقهورين و المظلومين و المحمّل بمشاعر تأنيب الضمير في مواجهة كل ما يصادفه من ظلم او جور او هوان .
و بناء عليه فأنا لم اكن في يوم من الأيام أوجه نقدي من أجل النقد . او متمرد على ماهو سائد حبا مني بالتمرد . او رافضا للتقليد رغبة مني بالرفض ,و لكن حملت قيم و مبادئ و اهداف كونتها من قناعاتي السامية بوصفي محاميا مهنيا و مواطنا سوريا و مثقفا و انسانا .فقد ترعرعت في ظلال نقابة المحامين بدمشق , و والدي رحمه الله شغل فيها المناصب القيادية منذ ما يقارب النصف قرن , وانا مارست من خلالها مهنة المحاماة لما يقارب العشرين عاما و نقابتي أغلى عندي بكثير من أن أضع نفسي في مواجهتها أو حتى أن اثقل عليها . . . رغم الظلم الذي لحقني حيث تم توظيف النقابة لايقاعه بي , فأنا رغم كل ما حصل - و على الرغم من مرارة الظلم - ألتمس العذر وأتفهم الأسباب التي دفعت بالبعض للموافقة على مثل هكذا قرار. بنفس الوقت الذي أجد نفسي مفعما بالأمل و التطلع لمستقبل أفضل نتيجة للموقف المشرف الذي اتخذه ثلاثة من اعضاء المجلس الذين رفضوا ايقاع أي عقوبة بي انتصارا للحق و لاخلاق مهنة المحاماة و للقيم النقابية الأصيلة المستمدة من عراقة الكبار من اعلامها.

و لئن كانت السهام المسمومة التي وجهت لصدري كثيرة , وقد اصابتني في كل موضع من مهنتي كمحامي الى حريتي كمواطن و الى حقي بالقراءة داخل السجن كمثقف .لكن انى لها ان تصيبني في انسانيتي .
لذلك آثرت أن لا اعيد تلك السهام الى اصحابها لا بالطريقة التي صوبت بها نحوي و لا بعد انتزاع سم الحقد عنها .
فانا لا اعتقد ان لاحد مصلحة في سورية في خلق حالة من الحيرة او التردد او انعدام اليقين يحول مستقبلا دون حسن المبادرة لدى شريحة مهمة من شرائح المجتمع السوري ( كالمحامين ) تحول دون امكانية المساهمة الايجابية في الشان العام او المشاركة الفاعلة في مسيرة بناء البلاد من خلال استهداف زميلهم بأوصاف مغلظة جنائية و جنحية على خلفية نشاطهم في مجال حقوق الانسان من جهتي لا اعتقد اننا امام ازمة مسدودة الافق بدون حل و برايي فان الوقت لم يفت ليتحلى الجميع بالشجاعة اللازمة لاعادة النظر بمواقفهم على ارضية المحبة و المواقف الانسانية التي لايمكن من دونها اقامة مواقف سياسية او حتى تبريرها من اي سلطة وطنية وفي اطار وطني .

و اخيرا ان هذا القرار الذي صدر بحقي و قضى بحرماني من مزاولة مهنتي كمحام أعتبره وساما على صدري اعتز به و أقدمه هدية للمقهورين و المظلومين و المحرومين و على راسهم معتقلي الراي و الضمير الذين سبق و ان تشرفت بممارسة حقي المشروع في الدفاع عنهم .

المحامي مهند الحسني
سجن عدرا المركزي
10/11/2009

تحضير للطباعة أرسل هذا المقال
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع
 English Site
 بحث
 دعوة للتوقيع تضامنا مع الناشط مهند الحسني
 مخاوف حول مصير الناشط رستناوي
 عميد نشطاء حقوق الانسان في سوريا قيد الاختفاء القسري

Copyright © Shril . 2008