من خلف أسوار و قضبان الزنازين المغلقة على أصحاب الرأي و الضمير الحي في سجن عدرا المركزي بدمشق ارتفعت الأصوات الحرة مجددا, لتعلن مجموعة من أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD ) إضرابا مفتوحا عن الطعام يوم الجمعة الموافق لـ 30/10/2009 .
و حسب الأنباء الواردة سيستمر اضربا كوادر حزب الاتحاد الديمقراطي(PYD ) حتى تستجيب إدارة المعتقل لمطالبيهم في السماح لهم بالزيارات و الاتصال مع العالم الخارجي و تحسين أوضاعهم داخل المعتقل, و رفع حالة العزلة مفروضة عليهم و السماح لهم بالتنفس وفتح الأبواب فيما بينهم لأجل التواصل مع بعضهم البعض, و توفير أجهزة الاتصال من راديو و تلفاز أسوة ببقية المعتقلين الجنائيين, و المطالبة بإجراء محاكمات عادلة و رفع حالة الطوارئ و الأحكام العرفية و إلغاء الأحكام الصادرة عن محكمة امن الدولة الاستثنائية التي تصدر أحكاما قاسية بحق الوطنين و أصحاب الفكر و الضمير الحي.
كما وجه السجناء الكرد رسالة إلى الشعب الكردي أكدوا فيها على ضرورة أن تلتف الجماهير الكردية حول حركة التحرر الكردستانية و القائد ابو و توحد الصف الكردي وسط الكم الهائل من الاتفاقات الأمنية و الإستراتيجية التي تعقد بين الأنظمة الحاكمة على كردستان و التي تهدف إلى تصفية طموحات و تطلعات الشعب الكردي من خلال شخص حركة التحرر الكردستانية و القائد ابــو. كما أعربوا عن تأيدهم للفعاليات الجماهيرية التي تطالب السلطات التركي بالكشف عن مضمون خارطة الطريق, و طالبوا بتسليمها للشعب الكردي و اطلاع الرأي العام العالمي و الإقليمي عليها.
لذ أعلن معتقلي حزب الاتحاد الديمقراطي عن البدا بإضراب مفتوح عن الطعام حتى تستجيب إدارة سجن عدرا لمطالبهم المشروعة.
و يعاني المعتقلين السياسيين في سجن عدرا من سوء معاملة بخلاف السجناء الآخرين, و يضم سجن عدرا حوالي 300 معتقل سياسي كردي بعضهم قدم للمحاكمة و تمت محاكمتهم فيما لا يزال آخرون محتجزين إلى أن تتم محاكمتهم.
و كان السجناء الكرد أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي و حزب العمال الكردستاني في سجن صيدنايا العسكري قد دخلوا في إضراب عن الطعام لمدة 17 يوما في شهر تشرين الأول من العام المنصرم. و بدخول سجناء سجن عدرا المركزي بدمشق في إضراب عن الطعام تصبح هذه هي المرة الثانية التي يدخل فيها معتقلي حزب الاتحاد الديمقراطي في السجون السورية في إضراب جماعي عن الطعام. حزب الاتحاد الديمقراطي |